الحرب على البلاستيك

الحرب على البلاستيك

أبدو حينما أرفض المنتجات البلاستكية وأنفر منها أثناء تسوقي أو في حياتي اليومية كمن هو على عداوة مع البلاستيك ، ولكن بالرغم من ادراكي التام أن البلاستيك منتج رائع خدمنا -ولا يزال- بشكل لا نستطيع تصوره، فهو يدخل في كل ما نستخدمه أو نشتريه، كما أن جميع الصناعات تعتمد عليه مثل صناعة الالكترونيات والملابس والطعام ، بالإضافة إلى المجالات الضرورية البحتة مثل الصيدلة والطب.
كل مافي الأمر أننا اليوم ندرك أن اعتمادنا الهائل على البلاستيك في القرن الماضي أوقعنا في مشاكل كبيرة من الناحية البيئية والصحية.

ولأكون واقعية فإنه من المستحيل الاستغناء عن البلاستيك كليًا من قبل معظم الصناعات والمجالات ،لذا أؤمن أن الخطوة الأكثر جدوى هي البدء من منازلنا وتصرفاتنا اليومية ، أي رفض البلاستيك الغير ضروري واستخدام الحلول البديلة المستدامة.

 

لقد قضيت مايقارب السبع سنوات الأخيرة وأنا أعيش هذا النمط وأحاول الالتزام به حسب الظروف.

لذا دعوني في هذه التدوينة أشارككم نصائح من نمط حياتي الصديق للبيئة قدر المستطاع

قلب المنزل النابض:

يقول البعض بأن المطبخ هو قلب المطبخ وفعلا فهو ذا أثر جوهري في تأثيره.حيث يحتل البلاستيك جزءا ضخمًا من عملية شراء ونقل وتحضير الطعام.

اولًا حاول الابتعاد عمومًا عن المنتجات المصنعه والتي تكون في عبوات وأكياس بلاستيكية فهي ضارة لك وللبيئة، لشراء الخضار اذهب إلى أقرب محل خضروات محلي أو السوبر ماركت الذي يوفر الخضار بدون تغليف ، احضر اكياسك القماشية معك وضع الخضار فيها ثم اوزنها ،ثانيًا: جميع المواد التي يمكنك شراءها بالكيلوجرامات مثل المكسرات احضر حافظتك الخاصة واطلب منهم وضع المشتريات فيها ، احرص على شراء المنتجات المحفوظة في علب زجاجية فقط ، الأمر ليس سهلا لكنك ستعتاد على هذا النمط. ابتعد عن طلب الوجبات من المطاعم في المنزل فغالبا ما تكون هناك كمية كبيرة جدا من البلاستيك مع كل طلب وأضف عليها استهلاك البنزين والأزدحام المروري الذي ستتسبب به من أجل طلب صغير، نعم هناك مناسبات قد تحتاج فيها للجوء إلى المطاعم ولكن كن حكيمًا ولا تتساهل في الأمر. عند طلب الطعام لتناوله في المنزل شدد على العاملين بالمطعم بعدم وضع أي أدوات طعام أو إضافات لا تتناولها مثل المايونيز أوالكاتشاب.

أخيرا عند نقطة المحاسبة أحضر بضعة أكياس كبيرة لوضح مشترياتك ،قد تكون أكياس من القماش أو البلاستيك أو سعف النخيل حتى ، بالإضافة إلى كونها عادة جيدة بيئيًا إنها أسرع وأسهل بمراحل في نقل المشتريات للسيارة أو المنزل، سفرة الطاولة استغني عنها بحصيرة الطعام ولفضلات الأكل يمكنك استخدام صحن جانبي صغير، استغني عن بلاستيك التغليف بوضع الطعام في حافظات أو استخدم تغليف شمع النحل او أغطية السليكون التي يمكن غسلها وإعادة استخدامها ، استغني عن الحافظات البلاستكية فهي وإن أعدت استخدامها ، تقوم بتسريب جزء من البلاستيك للطعام كما أنها لا تتحلل بعد التخلص منها وحتى لو استخدمتها لسنوات.

 

الخروج من المنزل:

لاتخرج من المنزل إلا بشيئين ، كيس قماشي صغير في شنطة اليد أو يترك بالسيارة ، وقارورة ماء. وإن كنت من محبي المشروبات الساخنة فأضف إليها كوب حافظ للحرارة، فبالإضافة إلى أن أكواب القهوة مغلفة بمواد بلاستيكية من الداخل فإن وضع المواد الحارة فيها يتسبب في تسرب مواد ضارة للمشروب نغسه. عند التسوق للملابس وغيرها استخدم اكياس القماشية أو أعد استخدام أي
كيس متوفر لديك ، لن تتصور كمية التوفير والراحة من تقليل كمية الأكياس التي تحصل عليها .

 

 

نحن جميعا في نفس القارب:

اقوم بتطبيق هذه الخطوات منذ أكثر من سبع سنوات في المملكة وخارجها ووجدت معها راحة لا توصف في التقليل من كمية نفاياتي المنزلية بشكل عام و النفايات البلاستيكية على وجه الخصوص، كما أنني لا أعاني من تكدس مثل أكياس المحلات أو أدوات تناول الطعام البلاستيكية المتراكمة.

 

في الختام أذكر بأن هذه الخطوات أتت من شخص يعيش حياة بسيطة ويقوم بتطبيقها بالاعتماد على نفسخ. والأهم من ذلك أن هذه الخطوات ، ليست صعبة كما قد يبدو لك وكما يقول أحدهم : الخطوة الأولى هي الأصعب ، توقف عن التفكير بها ، فقط عليك إنجازها .وتذكر أن هذه الممارسات التي ذكرتها ليست سوى عادات يمكن أن تعتاد ممارستها لتصبح سهله مثل ممارسة الرياضة أو شرب القهوة  صباحا. إذا حاولت تطبيق أي من هذه العادات ووجدت صعوبات فيها شاركني في التعليقات لنرى مالذي يمكننا عمله!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *